Home رئيسي التصويت ضد “موروكو 2026” يهز العلاقات المغربية السعودية

التصويت ضد “موروكو 2026” يهز العلاقات المغربية السعودية

0 second read
0
0
46

المغرب انترناشيونال –

تحولات استراتيجية جديدة تُنْذِرُ بها خطوات المملكة في علاقتها بمنطقة الخليج العربي، عقب إعلان المغرب عدم مشاركته في اجتماع دول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، بسبب أجندة أخرى التزم بها وزير الاتصال محمد الأعرج، وكذلك بعد الاتصال الذي جمع الملك محمد السادس بالأمير القطري، تميم بن حمد آل ثاني.

تحركات اليومين الأخيرين ربطها العديد من المتتبعين بقضية تصويت بلدان عربية للملف الأمريكي الكندي المكسيكي لاستضافة “مونديال 2026” وتخليها عن الملف المغربي، الذي كان يُعَوِّلُ على دعم عربي أكبر لتحقيق الحلم الذي يراود المغرب منذ سنة 1994، دون أن يتحقق للمرة الخامسة.

وكما على المستوى الرسمي، فقد خلف التصويت السعودي سُخطا واسعا في صفوف المغاربة؛ إذ عجت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات واسعة للخيار السعودي، مذكرة بالتضحيات التاريخية للمملكة في علاقتها بالدول الخليجية، وفي مقدمتها مشاركة المغرب في حرب ضد تنظيمات الحوثيين باليمن، أودت بحياة الطيار المغربي ياسين بحتي.

وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح نعوم، باحث متخصص في العلاقات الدولية والعلوم السياسية، إن “العلاقات بين الدول لا يُمْكِنُ أن تُبنى على السلوكيات التي تكون صادرة عن تقييمات نابعة من النكاية أو الأمزجة أو نتيجة التعرض لضغوطات معينة. ولذلك فكل ما أثير حول عدم تصويت السعودية لصالح ملف المغرب للترشح للمونديال لا يعني مطلقا بأن العلاقات ستسوء بين البلدين، لأنه إذا اعتبرنا ذلك مؤشرا فإنه ينبغي أيضا اعتبار تصويت الجزائر وسوريا وكوريا الشمالية لصالح المغرب مؤشرا على انتقال المغرب إلى محور آخر من محاور السياسة الدولية”.

وأضاف نعوم، أنه “لا الدول التي صوتت لصالح المغرب اختارته لأنها ترى فيه حليفا ممكنا، ولا التي صوتت ضده تراه عدوا، خصوصا وأن السعودية تتعرض نخبها الحاكمة لضغوطات أمريكية كبيرة في جميع سلوكاتها التي باتت سلبية وفاشلة؛ لذلك فمن المفهوم جدا أن تصوت لصالح الملف الثلاثي الأمريكي الكندي المكسيكي”.

وأكد المتحدث أن “اتصال الملك محمد السادس أو عدم حضور اجتماع حول اليمن برعاية سعودية، لا يمثل مؤشرات كافية للقول بأن تحولا كبيرا في العلاقات المغربية السعودية يُطل من الأبواب، لأن بهذا المنطق ينبغي أيضا الحديث عن شيء مماثل بين مصر والسعودية اللتين تعتبران حليفتين واختلفتا في التصويت”.

وأورد نعوم أنه “في يوم التصويت لملفي المغرب والولايات المتحدة، صوتت اللجنة الأممية الرابعة والعشرين لصالح مقترح الحكم الذاتي المغربي بأغلبية أعضائها، وضمنها دول صوتت ضد المغرب في المونديال”، مشددا على أن “حدث دعم المقترح الذاتي هو الأولى، لأن المصالح الحيوية والاستراتيجية للمغرب أهم بكثير من فرصة احتضان كأس العالم التي لا بد أن يأتي يوم ويتمكن المغرب منها”.

وزاد نعوم: “الاهتزازات في العلاقات يُمْكِنُ أن تحدث، وقد حدثت كثيرا، لكن الاصطفاف الكبير ما يزال جاريا وقائما، وهو لا يعني أيضا أن المغرب رهين السعودية، أو لديه تمسك بالعلاقة معها إذا تضررت مصالحه الكبرى، وفي مقدمتها مصالحه الترابية، وهي المؤشر الثابت الذي يبني عليه المغرب تعاطيه مع الدول، وعند تغير مواقف البلدان من القضية يمكن الحديث عن حدوث قطائع ممكنة”.

Load More Related Articles
Load More By الكاتب
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الفيدرالية الدولية تناشد لانقاذ عشرات آلاف النازحين الليبيين في طرابلس و تحذر من كارثة إنسانية

أطلقت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم نداءً دوليا لإنقاذ عشرات آلاف النازح…