Home دولية تحركات متسارعة لـــ ” دول الحصار ” لتغيير بوصلة ثورة السودانيين

تحركات متسارعة لـــ ” دول الحصار ” لتغيير بوصلة ثورة السودانيين

0 second read
0
0
14

ازدادت التحركات على مستوى القيادة السياسية في السعودية والامارات ومصر والبحرين” دول الحصار ”  بعد اعلان “المجلس العسكري الانتقالي” في السودان عزل الرئيس عمر حسن البشير واعتقاله .

وتوازت هذه التحركات مع  ازدياد ضغط الاعتصامات الشعبية في الشارع، والصراع الداخلي الحاصل في المجلس العسكري الانتقالي  وصولا إلى استقالة الرئيس الأول للمجلس ووزير الدفاع السابق عوض بن عوف، ونائبه كمال عبد المعروف، وصعود كل من عبد الفتاح البرهان، المفتش العام للقوات المسلحة السودانية ، الذي عين رئيسا جديداً للمجلس، ومحمد حمدان دقلو “حميدتي” ، الذي كان يشغل منصب قائد قوات الدعم السريع، وقد عيّن نائبا له.

وهناك عدّة أسباب تدعو للاعتقاد بوجود رهان كبير لدى دول الحصار على الطبعة الثانية من «المجلس العسكري الانتقالي »، فالبرهان وحميدتي كانا مسؤولا تنسيق وجود القوات السودانية في اليمن منذ عام 2015، في إطار «التحالف العربي» ضد إيران والحوثيين.

وقد تكررت في الفترة الاخيرة  زيارات البرهان إلى  دولة الإمارات ضمن قضايا التنسيق هذه، وجاء إعلان الدول المذكورة ترحيبها بالبرهان وحميدتي بالتزامن مع اعلان  المجلس بقاء القوات المذكورة في اليمن، وبأن رئيسه (ونائبه) التقيا وفدا سعوديا إماراتيا مشتركا رفيع المستوى بالتوازي مع لقاء للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في الرياض.

لكن القيادة العسكرية الجديدة في السودان لم تكشف او تفصح عن أسماء أو صفات الشخصيات المكونة للوفد المشترك. كما أعلنت القاهرة أمس الأربعاء عن وفد مصريّ رفيع المستوى  سيزور الخرطوم ، كما اتصل الرئيس عبد الفتاح السيسي مع البرهان معرباً عن دعم القاهرة الكامل «لأمن واستقرار السودان» (وهي عبارة تعني أن الأنظمة تناصر بعضها ضد الشعوب!).

من الطبيعي أن تعمل دول الحصار على التأثير  بأجندة واهداف  المجلس العسكري السوداني لتتناغم مع مصالح محورها الإقليمي والدوليّ، وهي ستستخدم لذلك عدة أوراق.

من ضمن هذه الاوراق  واهمها طبعا ورقة الدعم الماليّ فالانتفاضة السودانية بدأت كما هو معلوم من أزمة رغيف الخبز  التي أشعلت المظاهرات، ومنها أيضاً ورقة وقف العقوبات الدولية على السودان.

وكما سيتم استغلال ورقة الجغرافيا السياسية التي تربط السودان بمصر، إضافة إلى  ورقة العلاقات مع مفاتيح سياسيّة مهمّة للجيش والسياسة في السودان، مثل مدير مكتب البشير السابق طه عثمان الحسين، وكذلك العمل على  التأثير ببعض الأحزاب السياسية السودانية من باب أيديولوجيا عداء هذه الدول لما يسمى بـ”الإسلام السياسي”.

غير أن هذا المخطط قد تجاهل العنصر الثالث والأهم، في معادلة التغيّرات الجارية في الثورة السودانية وهو العامل الشعبيّ، فرغم أن الناس ثاروا من أجل الخبز، ولكنّ قمع نظام البشير (الذي كان قادة المجلس العسكري الجديد من أركانه) للانتفاضة ضده صعّد من وتيرة المطالبات الى ان انتهت بسقوط نظام البشير .

Load More Related Articles
Load More By مهدي بن سالم
Load More In دولية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

البنوك تستعد للاكتتاب العام الرقمي لشركة أرامكو

أصدرت أرامكو أمس إرشادات حول الشريحة الخاصة من الاكتتاب العام ، والتي قالت: “يمكن لل…