Home رئيسي مجلس جنيف: المدنيون ضحايا اشتباكات طرابلس بما يرتقي لجرائم حرب

مجلس جنيف: المدنيون ضحايا اشتباكات طرابلس بما يرتقي لجرائم حرب

1 second read
0
0
15

عن موقع الوطن الخليجية انه اعلن مجلس جنيف للحقوق والحريات اليوم الخميس إنه يتابع التطورات المثيرة للقلق في ليبيا في ظل تصاعد الاشتباكات بين القوات المسلحة المتقاتلة، والتي يُعد المدنيين أكثر من يعاني بسببها بما يرتقي إلى جرائم حرب.

وحذر المجلس الحقوقي في تقرير له بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، من تداعيات وخيمة وفي غاية الخطورة للتطورات الحاصلة في ليبيا خاصة العاصمة طرابلس على المدنيين.

وتشن قوات خليفة حفتر المتمركزة بشرقي ليبيا وجنوبها هجومًا عنيفًا منذ الرابع من نيسان/أبريل الجاري على طرابلس التي تديرها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

وقوبلت حملة حفتر بانتقادات دولية واسعة ومطالبات متكررة بوقف الخيار العسكري والالتزام بالحل السلمي والحوار.

وذكر المجلس أن الأزمة السياسية والأمنية تستمر في ليبيا بظل جود سلطتين متنافستين (حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، والحكومة المؤقتة ومقرها الشرق الليبي) على الشرعية والسيطرة الميدانية وسط تدخلات إقليمية تزيد من حدة الأزمة.

الأمم المتحدة تحقق بإيصال الإمارات شحنات أسلحة لحفتر

وأوضح أن الاشتباكات المُسلحة التي طال أمدها أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص داخل ليبيا، وعرقلت الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والكهرباء.

وأشار إلى أن الميليشيات والجماعات المسلحة- ذات صلات مع الحكومات المُتنافسة- تمارس انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي، والتعذيب، ومصادرة الممتلكات والتهجير القسري.

ولفت المجلس إلى أنه في 4 أبريل/نيسان اقتربت قوات حفتر من طرابلس بنحو 30 إلى 40 كيلومتر، في خطوة تهدف إلى السيطرة على العاصمة، بعدما تعزز نفوذ حفتر في جنوبي ليبيا.

وذكر مجلس جنيف أن الجزء الغربي من البلاد، بما في ذلك طرابلس، لا زال يخضع لسيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا أو الميليشيات التابعة لها.

وقال إن تلك التطورات تهدد انعقاد مؤتمر للسلام ترعاه الأمم المتحدة، كان مقررًا في 14 من الشهر الجاري في مدينة غدامس، بهدف التوفيق بين الفرقاء الليبيين ووضع خارطة طريق نحو الانتخابات.

ولفت مجلس جنيف إلى خطورة تطورات الأوضاع الحاصلة في ليبيا ولاسيما بالنظر إلى السجل الموثق لمقاتلي الجيش الوطني (قوات حفتر) من الاعتداءات العشوائية على المدنيين، وإعدام المقاتلين الأسرى بإجراءات موجزة، والاحتجاز التعسفي.

وأكد مسئولية جميع أطراف النزاع بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين، ووجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين في جميع الأوقات، باعتبار أن استهداف المدنيين والعاملين في المجال الطبي والمرافق الصحية أمر محظور تمامًا.

وحمّل المجلس جميع أطراف النزاع مسئولية عدم استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الأثر الواسع النطاق في المنطقة، بما في ذلك المدفعية وقذائف الهاون، في محيط تجمعات المدنيين.

وطالب مجلس جنيف جميع القوى المشاركة في النزاع الحاصل في ليبيا بالالتزام بالإجراءات اللازمة لتقليل الضرر بالمدنيين والالتزام بقوانين الحرب.

ودعا لضرورة الالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بالنزاعات المسلحة الداخلية، وفي مقدمة ذلك مراعاة الاحتياطات الواجبة أثناء القتال في المناطق السكنية لتجنب المدنيين وتهجير أشخاص قسرا أو استخدامهم كدروع بشرية إضافة إلى منع الهجمات العشوائية.

وشدد على أن استهداف المدنيين وممتلكاتهم تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستدعى تحرك فوري من المحكمة الجنائية الدولية التي سبق أن صرحت المدعية العامة لها من أن مكتبها “لن يتردد في التحقيق مع مرتكبي جرائم خاضعة لاختصاص المحكمة في ليبيا ومُقاضاتهم، بغض النظر عن صفتهم الرسمية أو انتمائهم”.

وطالب بمحاسبة دولية لأطراف إقليمية خارجية تعمل على تأجيج الصراع الداخلي في ليبيا وانتهاك الحظر الدولي لمنع نقل الأسلحة والعتاد العسكري إلى ليبيا منعًا لمزيد من التدهور في البلاد.

حصيلة دامية

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في أحدث إحصائية لها اليوم الخميس عن مقتل نحو 205 أشخاص بينهم 18 مدنيًا، وإصابة 913 آخرون خلال القتال الدائر قرب طرابلس.

وحذرت المنظمة من تفشي أمراض معدية بسبب المياه غير النظيفة وفرار السكان من القتال.

وذكرت أن لديها إمدادات طارئة تكفي المستشفيات والمنشآت الصحية هناك لنحو أسبوعين فقط.

ولازالت المكاتب الحكومية في طرابلس مفتوحة وكذلك المطار الوحيد العامل، لكن الطائرات لا تهبط أو تقلع إلا خلال الليل، حيث يقل التهديد الذي تشكله طائرات حفتر القديمة.

كما لا تزال المدارس مفتوحة باستثناء تلك التي باتت تستضيف الذين فروا من منازلهم”.

أزمة نزوح

وتعرضت عشرات العائلات لاحتراق منازلها وتدمير أملاكها، في حين أن بعضها نزح من مناطق الاشتباكات، وبعضها عالق وسط الاشتباكات، ويحتاج إلى مساعدات إنسانية من أدوية وسلع أساسية، وسط غياب أي تدخل حكومي في المنطقة باستثناء سيارات الإسعاف.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن نزوج 13 ألفا و500 شخص بينهم 900 تم استقبالهم في مراكز إيواء في ليبيا.

ويؤكد مسؤولون ليبيون أن ثلث هؤلاء لا يزالون عالقين تحت الرصاص والقذائف العشوائية.

كما يتصاعد القلق إزاء أوضاع اللاجئين في ليبيا العالقين وسط تلك الأوضاع الصعبة.

وفيما تمكنت مفوضية اللاجئين الدولية من إخلاء أحد معسكرات الاحتجاز، لكنّ هناك قلقا جديًا فيما يخص حياة الليبيين واللاجئين والمهاجرين في المدينة.

وتقول الوكالات التابعة للأمم المتحدة إن نحو 5700 لاجئ ومهاجر محاصرون في مراكز اعتقال على الساحل الليبي، وسط مخاوف من استعمال بعضهم دروعًا بشرية أو تجنيدهم قسرًا.

مخاطر إنسانية

وتسببت التطورات الميدانية بتصاعد المخاطر من أزمة إنسانية وشيكة، إذ تبحث الأسواق الليبية والخدمات الرئيسية للمواطنين عن “ممرات آمنة” في وقت تلاشت مظاهر الحياة من الأسواق الرئيسية خلال الأيام الماضية في طرابلس، وأغلقت الصيدليات ومحطات الوقود والمخابز.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا عن انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من جنوب طرابلس، بسبب إصابة الدوائر المغذية لمحطتي كهرباء في منطقة العزيزية، جراء حملة حفتر وعدم تمكن فرق الصيانة من الدخول لإصلاح الأضرار.

المصدر : الوطن الخليجية 

Load More Related Articles
Load More By مهدي بن سالم
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الانتخابات التونسية: استطلاعات الرأي تشير إلى فوز ساحق للمرشح قيس سعيد

قدم المرشح الرئاسي قيس سعيد شباب بلاده “على فتح صفحة جديدة” في تونس بعد أن أشا…