Home رئيسي ما هي مطالب الحراك الشعبي الجزائري ؟

ما هي مطالب الحراك الشعبي الجزائري ؟

2 second read
0
0
822

عندما انطلق الحراك الشعبي في الجزائر، منتصف فبراير/شباط الماضي، كان يركز في شعاره على رفض العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اضطر لاحقا للتنحي، لكن الحراك الذي أراد قطيعة كاملة مع إرث بوتفليقة استمر في نضاله حتى اليوم.

وتشمل الساحة الجزائرية اليوم على مكونين أساسيين هما الشعب والنظام، تؤثر فيهما عدة مؤثرات وتفاعلات داخلية وخارجية. ويمكن رؤية تمسك الحراك بمطالبه على مدار شهور التظاهرات الثلاثة، فيما يتذبذب موقف النظام، والمؤسسة العسكرية التي تمثله.

ومنذ التاسع من إبريل/نيسان الماضي، تاريخ تسلم عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة مؤقتاً ودعوته إلى تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو/تموز المقبل، بدعم مطلق من رئاسة المؤسسة العسكرية، يحيط الجمود بالمشهد السياسي.

وقدم الجيش تنازلات للمتظاهرين في جوانب اعتقال رجال الاعمال وبعض المسؤولين الفاسدين، لكنهم رفض التخلي عن رئيس الدولة، والوزير الأول نور الدين بدوي، وهما من رموز عهد بوتفليقة.

وجدد الجيش يوم الثلاثاء الماضي، تمسكه ببن صالح وبحكومة بدوي وبالحل الدستوري من المادة 102 المؤدي إلى الانتخابات الرئاسية. فيما صعد الحراك الشعبي من موقفه ضد الجنرال قايد صالح مطالبا إياه بالرحيل، ورفع يده عن السياسة.

ويطالب الحراك برحيل كافة رموز النظام، وإدارة البلاد عبر رئيس انتقالي أو مجلس رئاسي من أعضاء محايدين، وتشكيل حكومة كفاءات وهيئة عليا، تشرف بالكامل على تنظيم الانتخابات. ويرفض الحراك خارطة طريق التي أعدها بوتفليقة، ويصر قايد صالح على تنفيذها.

 

ويمكن تلخيص نقاط الخلاف بين الجيش والحراك الشعبي بثلاث نقاط أساسية، أولها تنحي رموز النظام البوتفليقي مثل بن صالح وبدوي، ورئيس البرلمان معاذ بو شارب.

 

وتأتي انتخابات 4 جويلية التي أعلن عنها بن صالح، كنقطة خلاف أساسية ثانية، حيث قال قايد صالح في آخر خطاباته إن “الانتخابات هي المخرج الممكن الذي يتيح للشعب التعبير عن إرادته السيدة”، فيما يرفض الشعب إجراء الانتخابات في ظل عهدة بن صالح ونظام بوتفليقة المتمثل في كل مفاصل العملية الانتخابية، خاصة اللجنة العليا للانتخابات.

وقال الناشط في الحراك الشعبي، مصطفى بوشاشي في ندوة سياسية مساء السبت، في تيزي وزو شرقي الجزائر، إن “رئيس الحكومة الحالي كان والياً ووزيراً للداخلية، وهو الذي قام بالتزوير في السنوات العشر الأخيرة. هل يمكن أن نضع الثقة فيه كوزير أول (رئيس حكومة) لتنظيم هذه الانتخابات وتنظيم مستقبلنا”؟

ومن المستبعد إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، مع فشل عدة مراحل استباقية بسبب رفض مشاركة القضاة والبلديات المشاركة في الاعداد لها.

 

وفي ثالث نقاط الخلاف، تظهر المرحلة الانتقالية والهيئة الرئاسية التي يطالب بها الحراك الشعبي ويرفضها الجنرال قياد صالح وقادة المؤسسة العسكرية. ويرى الحراك أن المرحلة الانتقالية لا يمكن أن تتم في ظل شخصيات غير نزيهة وغير مقبولة شعبية، وشاركت في تدعيم النظام الاستبدادي وعهد الفساد السابق.

ورأى رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله أن “السبيل الوحيد لحلّ الأزمة، يكمن في الدخول في مرحلة انتقالية محددة من قبل رئيس، أو مجلس رئاسي، مكوّن من أشخاص مثقفين، يملكون خبرة في التنظيم، ويتمتعون بالسيرة الحسنة والسمعة الطيبة لدى الشعب. كما لم تكن لهم مشاركة في الحكم طيلة مرحلة بوتفليقة، وليسوا من جماعة الريع ولا من أوليائهم”.

في المقابل، يصف قايد صالح هذه المرحلة الانتقالية وفكرة الهيئة الرئاسية، بأنها مجرد مقترح “مغرض” ومحاولة للسطو على الإرادة الشعبية !.

 

من جانبه، يرجع الناشط مهدي بسكري الإشكال الأساسي الراهن في الجزائر في تدخل قيادة أركان الجيش في الشؤون السياسية. وهو الأمر الذي يجب أن يتوقف، لأنه قد يورّط الجيش، “فقوة الجيش في حياده”.

ويرى بسكري أنه إذا استمر ضغط المجتمع لتنفيذ مطالبه في رحيل عناصر النظام المنبوذة وتكريس دولة القانون، فإن قيادة أركان الجيش ستتوجه إلى تقديم تنازلات حتماً على بعض النقاط المختلفة فيها مع الحراك، كاستقالة الحكومة ورئيس البرلمان مثلاً.

Load More Related Articles
Load More By الكاتب
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الفيدرالية الدولية تناشد لانقاذ عشرات آلاف النازحين الليبيين في طرابلس و تحذر من كارثة إنسانية

أطلقت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم نداءً دوليا لإنقاذ عشرات آلاف النازح…