Home رئيسي قمم مكة وتمرير صفقة القرن !

قمم مكة وتمرير صفقة القرن !

0 second read
0
0
26
قمة مكة

قمم مكة وتمرير صفقة القرن !  كنت وما زلت أعتقد بأن عقد قمة عربية او اسلامية في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها امتنا ومنطقتنا بشكل خاص لا يقدم ولا يؤخر، بل يزيد من خلافاتنا بين بعضنا اكثر من اي وقت مضى، خاصة اذا كانت هناك بعض الإملاءات التي تفرض على القمة لخدمة اجندات خارجية.

،،الهرولة للتطبيع مع إسرائيل تعكس سوء النوايا لتنفيذ أجندات معينة،،
،،عقد القمة في هذا التوقيت مكابرة سياسية بنظرة استعلائية وكيدية،،
،،حصار قطر كشف لنا كل خائن وغادر بالجار والشقيق في ليلة ظلماء،،

◄ وتوقيت قمم مكة:
قد يكون الهدف منها هو امتصاص غضب الشارع العربي الذي ما زال غاضبا على سياسات بعض دول الخليج التي تنكرت للقريب والبعيد ولم تعد على قدر من الثقة التي كانت تحظى بها في سابق الايام. وقد جاء الوقت المناسب لتغيير اللعبة السياسية والبحث عن دور اخر جديد، وهو يأتي اليوم من باب “حفظ ماء الوجه” او انه “مجرد عملية تجميلية” تسعى هذه الدول لفرض القرار النهائي على الامة بطريقة مستهجنة.

◄ الحرب الوهمية:
هذا اذا علمنا بأن التصعيد الامريكي ضد ايران بمناورة سياسية مكشوفة للعيان يجعل عقد قمة مكة يأتي لاستقطاب تأييد البلدان الاسلامية لما يلوح في الافق من تبني الشقيقة الكبرى السعي لإعادة هيبتها ومكانتها السابقة في التربع على كرسي السياسة عن طريق قوة المال للفت الانظار والقول للعالم الاسلامي: “نحن هنا وما زلنا الاقوى”. ولكن الواقع السياسي المعيش يقول غير ذلك وبتواطؤ مكشوف مع من خان القضية الفلسطينية وباع القدس بدراهم معدودة!.

◄ فالتطبيع مع إسرائيل:
وهرولة اغلب البلدان العربية والاسلامية إليها تعكس انها على وشك توقيع “صفقة القرن”.
وهذا بدوره يؤكد ان حصار قطر تم بمؤامرة دبرت بليل من قبل السعودية – صاحبة قمة مكة – وتوابعها الامارات والبحرين ومصر. فكيف لنا ان نصدق هؤلاء فيما يسعون لتحقيقه من وحدة عربية واسلامية في الوقت الذي تتنكر السعودية لقطر واميرها وشعبها تحت ذرائع وادعاءات وهمية تمس سيادتها بل تتمادى مع توابعها بفرض المطالب المضحكة التي عرفت بالمطالب (13) واصبحت من ارث الماضي!.

◄ قطر تشارك بمواقف ثابتة:
ولهذا كانت مشاركة قطر في قمة مكة برئاسة معالي رئيس الوزراء لتؤكد للعالم الاسلامي أنها دولة ما زالت محاصرة من خلال افتعال ازمة معها عبر دول اتسمت بالغدر والخيانة. ولكنها ما زالت رغم كل هذه التحديات صامدة وصابرة على تحمل انتهاكات جيرانها الذين هم جزء لا يتجزأ من منظومة مجلس التعاون الخليجي ومن الجامعة العربية وكذلك من منظمة التعاون الاسلامي.

كلمة أخيرة:
القمة الإسلامية في مكة المكرمة فشلت قبل ان تعقد، وهذه سمة من سمات القمم التي لا داعي لعقدها أبدا ما دامت النوايا ما زالت غير صادقة ورفض الجلوس على مائدة واحدة. والخلل فيمن خان وغدر بشقيقه وجاره، فلا تضحكوا على الشعوب بالشو الاعلامي والبيانات المعلبة والمستهلكة. ولا تقولوا لنا بأن امريكا ستضرب ايران والخوف بات مطلوبا على امن السعودية وتوابعها، فهذه كلها سيناريوهات مفضوحة، لأن شعوبنا كانت وما زالت واعية!.

 

بقلم : د. ربيعة بن صباح الكواري 

Load More Related Articles
Load More By مهدي بن سالم
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

عُمان تشهد أكبر مخاطر الصدام العسكري في مضيق هرمز

قال وزير الخارجية العماني إن خطر المواجهة العسكرية في مضيق هرمز أعلى من أي مكان آخر في منط…