Home رئيسي شيخ اسلامي مثير للجدل يزور إسرائيل ويدعو للطبيع معها

شيخ اسلامي مثير للجدل يزور إسرائيل ويدعو للطبيع معها

16 second read
0
0
86
إسرائيل

أعادت زيارة من يُطلق على نفسه “رجل دين” الفرنسي من أصل تونسي حسن الشلغومي إلى إسرائيل مؤخرًا فتح الملف الأسود لمن يُعرف بـ”إمام اليهود”، ودعوته الصريحة لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، لا بل تعدى الأمر إلى دعائه للجيش الإسرائيلي بالنصر.

احتفاء كبير أظهره المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بزيارة الشلغومي ولقائه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، إذ حاول تروجيها على أنها زيارة من شيخ إسلامي كبير إلى إسرائيل ، لكن سرعان ما أعاد من يعرفون تاريخه المثير للجدل التذكير بأفكار الرجل وتناقضاته.

يقف الشلغومي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى جانب الاحتلال، ويعتبر حركات المقاومة الفلسطينية ولاسيما حماس حركات إرهابية، ويؤيد المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين.

ويرأس الرجل حاليًا ما يُسمى “منتدى أئمة مسلمي فرنسا” وهو المنتدى الذي تدعمه الإمارات علانية من أجل السيطرة على المساجد في فرنسا بالتوافق مع حكومة باريس، لكنه لا يحظى باحترام غالبية المسلمين هناك.

“الإمام حسن الشلغومي في ديارنا… يا مرحبا بأهل الدّار! لقد تشرّفنا بزيارة الإمام حسن الشلغومي لدولة إسرائيل ”، بهذه الكلمات رحّب المتحدث باسم جيش الاحتلال بـ”إمام اليهود”.

ونقلت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية عن الشلغومي قوله أثناء معانقته جنودًا إسرائيليين: إن “اسرائيل لا تعادي المسلمين وتحارب الإرهابيين فقط مثل حزب الله وحماس والحوثيين والنظام الإيراني، وستجلب الأمان والسلام للمنطقة وللمسلمين”.

ودعا الشلغومي بالتوفيق والنصر للجيش الإسرائيلي، وهو ما أثار إعجاب أدرعي ليقول له: “أنتم من القلائل الذين تتفهمون الخطر الذي نعانيه من غزة والحدود الشمالية”.

وتساءل “إمام اليهود”: “إن كان الإسرائيليون يكرهون المسلمين لما كانوا يستقبلونهم”.

لنعود قليلًا إلى الوراء لمعرفة قصته، ولد الشلغومي من أب جزائري وأم تونسية، وتلقى تعليمه في مؤسسة العلوي المعروفة بطابعها العلماني في تونس، لكن مال فجأة في أول سنوات شبابه إلى “التدين”.

بعدما أنهى البكالوريوس سافر إلى سوريا وتركيا وإيران وباكستان والهند، وتعرّف على الصوفية، وفي عام 1996 استقر مع أخيه الأكبر في مدينة بوبيني شمال باريس وكان عمره 24 عامًا. وأصبح إمامًا للصلاة هناك.

عام 2000 استقر الشلغومي في مدينة درانسي شمالي باريس، وبنى مسجدًا أسماه “النور” في مكان يُرمز فيه إلى ما يُسمى ترحيل 70 ألف يهودي من فرنسا.

في 2006 شارك، شارك في تظاهرة لإحياء ذكرى ترحيل اليهود من فرنسا، وندد بشدة بما يُسمى “المحرقة” التي تعرض لها اليهود.

وعُرف عنه دفاعه عما يُسمى “الإسلام الفرنسي”، ويُطلق عليه هو “إسلام الأنوار”، وهو إسلام بعيد عن الكراهية كما يقول.

ومنذ بنائه المسجد أطلق عديد المبادرات التي تستهدف “أهل الكتاب”، واستقبل عام 2009 رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “ريتشارد باسكويه”، قبل أن يسافر إلى إسرائيل ويلتقي الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز.

وعلى إثر ذلك، خرجت مظاهرات أمام مسجده في باريس للتنديد بفعلته والتبرؤ منها.

كان الشلغومي من الداعين لارتداء النقاب، لكن بعد أن حظرته فرنسا في 11 أبريل/ نيسان 2011، انقلب على رأيه الأول ودعا لخلع النقاب.

ومنذ ذلك الوقت يحظى الرجل المثير للجدل بحراسة أمنية فرنسية مشددة على مدار الساعة، إذ يرافقه رجلا أمن في كل تحركاته باستمرار.

ويقول الشلغومي إنه تعرض لعديد التهديدات بالقتل جراء مواقفه المؤيدة لإسرائيل، ولم يعد يحصي رسائل الكراهية التي تصله.

وبات الرجل معروفًا في أوساط مسلمي فرنسا والمغرب العربي بـ”إمام اليهود”، ولا يؤخذ برأيي في أي قضايا إسلامية.

المصدر : الوطن الخليجية

Load More Related Articles
Load More By مهدي بن سالم
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

أرامكو السعودية تصبح الشركة الأكثر قيمة المدرجة في التاريخ

حصلت أرامكو السعودية على مكانتها كأكثر الشركات المدرجة قيمة في التاريخ بعد أن دفعت شهية ال…