Home رئيسي الحكومات تواجه أزمة توفير اللقاحات في ظل سرعة تفشي كورونا

الحكومات تواجه أزمة توفير اللقاحات في ظل سرعة تفشي كورونا

1 second read
0
0
3

معضلة جديدة بدأت تلوح في الأفق في ظل أزمة توفر اللقاحات المعتمدة المضادة لفيروس كورونا، وذلك في ظل عدم مقدرة شركات الأدوية المصنعة على تلبية الاحتياجات، واستحواذ عدد من الدولة على ما نسبته 95% من اللقاحات حول العالم، مع سرعة تفشي الجائحة.

أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أليكس عازار لشبكة إن بي سي نيوز إن الولايات المتحدة لا تملك حالياً احتياطاً من لقاحات كوفيد 19، .

وأكد أنه سيكون هناك ما يكفي لتوفير جرعة ثانية للشعب الأميركي. وقال عازار “لدينا الآن ثقة كافية في أن إنتاجنا المستمر سيكون بجودة عالية ومتاحاً لتقديم الجرعة الثانية للناس. إذأً لم يعد لدينا كميات احتياطية الآن. لقد جعلناها متاحة أمام طلب الولايات”.

فشل التضامن الدولي

في غضون ذلك، وعلى الرغم من تواصل عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا، في كثير من دول العالم، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن أسفه لـ”فشل التضامن” الدولي في هذا المجال.

وقال في بيان “نلاحظ اليوم فراغاً في ما يتعلق باللقاحات”، مضيفاً “اللقاحات تصل إلى الدول العالية الدخل بسرعة، في حين أن أفقر دول العالم لا تملك أياً منها”.

واعتبر أن “العلم يحقق انتصارات، لكن التضامن بصدد الفشل”.

وتابع غوتيريش إن “بعض الدول تبرم اتفاقات موازية وتشتري حتى لقاحات أكثر من حاجتها”، من دون أن يحدد تلك الدول.

وشدد على أن “الحكومات مسؤولة عن حماية سكانها، لكن النزعة الوطنية في اللقاحات محكومة بالفشل ولن تؤدي سوى لتأخير الانتعاش العالمي”.

وفي السياق نفسه، دعت منظمة الصحة العالمية إلى إطلاق حملات تلقيح في كل الدول “خلال الأيام المئة المقبلة”.

في الإجمال، أحصيت مليونان و66 وفاة من بين 93 مليوناً و321 ألفاً و70 إصابة، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوروبا هي المنطقة الأكثر تضرراً بتسجيلها 650.560 وفاة، تليها أميركا الجنوبية والكاريبي (524.410) والولايات المتحدة وكندا (407.090).

ويشير إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية إلى استعمال 35.61 مليون جرعة لقاح على الأقل في 58 بلداً وإقليماً حول العالم حتى يوم الجمعة.

لكنّ مختبر “فايزر” أعلن الجمعة أن عمليات تسليم اللقاحات ستتباطأ نهاية يناير (كانون الثاني) وبداية فبراير (شباط)، بسبب إدخال تغييرات على مسار الإنتاج.

وسيشمل ذلك دول الاتحاد الأوروبي، ما أثار مخاوف. وعبّر وزراء صحة ست دول أعضاء في الاتحاد (الدنمارك وإستونيا وفنلندا وليتوانيا ولاتفيا والسويد) عن “انشغال عميق” في رسالة مشتركة لهم.

وقال مصدر حكومي فرنسي إنه سيكون على بلاده “تعديل نسق التطعيم” ضد فيروس كورونا بسبب “انخفاض قوي” منتظر في تسليم لقاحات “فايزر” خلال الأسابيع المقبلة.

في المقابل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن مختبر “فايزر” أكد أنه سيسلم الجرعات المخصصة للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من العام وفق الجدول المتفق عليه.

وتبدأ الهند، ثاني أكبر الدول من ناحية عدد السكان (1.3 مليار نسمة)، حملة تطعيم السبت لتلقيح 300 مليون شخص، وهو تحدٍ هائل ومعقد بسبب ضعف البنى التحتية وريبة الناس من اللقاحات.

قرصنة إلكترونية

قالت الوكالة الأوروبية للأدوية، الجمعة، إن القراصنة الإلكترونيين الذين سرقوا وثائق خاصة بها قاموا بالتلاعب بمحتوياتها ونشروها على الإنترنت لضرب ثقة الناس في اللقاحات ضد “كوفيد-19”.

وكانت الوكالة التي تتخذ أمستردام مقراً قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2020 تعرضها لهجوم إلكتروني خوّل منفذيه النفاذ بشكل غير قانوني إلى معلومات حول لقاحي “فايزر” و”موديرنا”.

وأظهرت التحقيقات الجارية أن “بعض الوثائق المرتبطة بالعلاجات واللقاحات ضد كوفيد-19 التي حصلوا عليها بشكل غير قانوني سربت على الإنترنت”.

وأضافت الوكالة، في بيان، أنه توجد بين تلك الوثائق رسائل بريد إلكتروني داخلية تعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حول “مسار تقييم اللقاحات”.

وأوضحت أن “بعض تلك الرسائل تلاعب بها المُنفّذون (القراصنة) قبل نشرها لتقويض الثقة في اللقاحات”.

Load More Related Articles
Load More By الكاتب
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الأورومتوسطي ينتقد المعاملة اللاإنسانية لمعتقلي حراك الريف في المغرب

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تدهور صحة عدد من معتقلي حراك الري…