Home رئيسي باريس تواصل فرض السرية على الأرشيف وتثير شكوكا لدى الجزائر

باريس تواصل فرض السرية على الأرشيف وتثير شكوكا لدى الجزائر

0 second read
0
0
4

تواصل فرنسا محاولاتها طي ملف الذاكرة مع الجزائر، في وقت لم يخفت بعد صوت تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا حول الملف ذاته، وقد سارعت باريس إلى تمديد السرية على الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع، رداً على سعي جمعيات جزائرية للجوء إلى المحاكم الدولية بهدف الدفع إلى الكشف عنها.

 

قرار معاكس مرّ بسرية

وفي وقت ترقّب الشعبان تدخل مراجع عليا لتهدئة “المعركة” التي اندلعت على خلفية تقرير المؤرخ ستورا المكلّف من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحلحلة ملف الذاكرة مع الجزائر، وما تبعه من تصريحات للإليزيه اعتبرها الرأي العام الجزائري صادمة.

بادرت باريس إلى المصادقة على قانون تمديد السرية على الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع، ما من شأنه عرقلة الوصول إلى الأرشيف المتنازَع عليه بين البلدين، في حال سعت المنظمات الدولية والمؤرخين إلى نبش بعض الحقائق التاريخية.

وذكرت صحيفة “ويست فرانس” أن مؤرخين قدّموا طلباً إلى مجلس الدولة الفرنسية لإعادة النظر في القرار لأنه يعيق كتابة التاريخ المعاصر. وأضافت أنهم ينتظرون رفع وزارة الدفاع السرّية عن الوثائق التي تخص المرحلة بين عامَي 1934 و1970. وشددت الصحيفة على أن خطوة الحكومة الفرنسية “استباقية” ليس إلا، بدليل تمرير القرار بسرّية.

ويأتي ذلك وسط جدل واسع تشهده فرنسا والجزائر، في شأن تقرير قدمه ستورا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكرّر ستورا لصحيفة “لكسبريسيون” الجزائرية الناطقة بالفرنسية، ما جاء في تقريره المعنون بـ “مصالحة الذاكرة”، وهو “أنني لا أرى مانعاً من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة”.

وأضاف المؤرخ، “لنكن واضحين، ليس هناك في تقريري شعار لاعتذار ولا توبة”.

وأشار ستورا إلى أن عمله ومقترحه “لم يكن كتابة تاريخ الجزائر المعاصر، ولكن تقدير آثار حرب التحرير في تشكيل مختلف جماعات الذاكرة في فرنسا”.

وكان الانتقاد الأكبر في الجزائر هو عدم التوصية في تقريره بضرورة تقديم فرنسا “اعتذاراً” للجزائر على ما أصاب شعبها خلال الاحتلال الذي استمر من 1830 إلى 1962.

ورفضت المنظمة الوطنية للمجاهدين (محاربو حرب التحرير الجزائرية) تقرير ستورا لأنه “تغاضى عن الحديث عن الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الدولة الفرنسية باعتراف الفرنسيين أنفسهم”.

وسبق أن وعد ماكرون باتخاذ “خطوات رمزية” لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم “الاعتذارات” التي تنتظرها الجزائر.

Load More Related Articles
Load More By الكاتب
Load More In رئيسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also

الأورومتوسطي ينتقد المعاملة اللاإنسانية لمعتقلي حراك الريف في المغرب

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تدهور صحة عدد من معتقلي حراك الري…